انقلاب عسكري في الغابون (أخبار)

      أعلنت مجموعة من ضباط الجيش في الغابون استيلاءهم على السلطة في البلاد، وإلغاء نتائج الانتخابات الرسمية الأخيرة، التي فاز فيها الرئيس علي بونغو أونديمبا بولاية ثالثة.وقالوا إنهم حلوا "جميع مؤسسات الجمهورية"، وأغلقوا حدود البلاد "حتى إشعار آخر".

        ويأتي وقوع الانقلاب بعد ساعتين من إعلان هيئة الانتخابات الوطنية فوز بونغو، البالغ 64 عاما، بولاية ثالثة في الانتخابات التي تمت السبت بنسبة 64.27 في المئة من الأصوات. ويتولى بونغو السلطة منذ 14 عاما في الغابون الغنية بالنفط، والواقعة في غرب أفريقيا. وقد انتخب لأول مرة في عام 2009 بعد وفاة والده عمر بونغو أونديمبا، الذي حكم البلاد لمدة 41 عاما.

       وانقلاب الغابون هو الانقلاب الثاني في أفريقيا خلال عدة أسابيع بعد انقلاب النيجر الذي حدث في 26 يوليو/تموز، وتم ادانته دوليا بشدة خاصة من فرنسا. وكان قادة الانقلاب في الغابون قد عينوا قائد الحرس الجمهوري الجنرال بريس أوليغي نغيما رئيسا مؤقتا للمرحلة الانتقالية. 

هذا وناشد رئيس الغابون علي بونغو الشعب لمساعدته بعد أن أطاح به الجيش في انقلاب ووضعه تحت الإقامة الجبرية. وفي حديثه يوم الأربعاء من مكان إقامته، حث بونغو أنصاره على "رفع صوتهم".في الأثناء وضع رئيس الغابون علي بونغو أونديمبا "قيد الإقامة الجبرية" محاطا بعائلته وأطبائه، فيما أوقف أحد أبنائه بتهمة "الخيانة العظمى"، على ما أعلن الأربعاء العسكريون الذين قاموا بانقلاب صباحا.

        وجاء في بيان تلاه عسكريون من لجنة المرحلة الانتقالية وإعادة المؤسسات عبر التلفزيون الرسمي "الرئيس علي بونغو قيد الإقامة الجبرية، وهو محاط بعائلته وأطبائه". وأضاف الكولونيل الذي تلا ليل الثلاثاء الأربعاء البيان الذي أعلن فيه الجيش "إنهاء النظام القائم" أنه "تم توقيف" نور الدين بونغو فالنتان ابن الرئيس ومستشاره المقرب، وإيان غيزلان نغولو رئيس مكتب بونغو، ومحمد علي ساليو نائب رئيس مكتبه، وعبد الحسيني وهو مستشار آخر للرئاسة، وجيسيي إيلا إيكوغا وهو مستشار خاص وناطق رسمي باسم الرئاسة، بالإضافة إلى أهم رجلين في الحزب الديموقراطي الغابوني القوي الذي يتزعمه بونغو.

      وأوضح أنهم أوقفوا خصوصا بتهم "ارتكاب الخيانة العظمى ضد مؤسسات الدولة واختلاس أموال عامة على نطاق واسع واختلاس مالي دولي ضمن عصابة منظمة وتزوير توقيع رئيس الجمهورية والفساد والاتجار بالمخدرات".وقالت الهيئة الوطنية المكلفة بالانتخابات إن بونغو فاز بأقل من ثلثي الأصوات، في انتخابات زعمت المعارضة أنها مزورة.

      وتعد الغابون إحدى الدول الرئيسية المنتجة للنفط في أفريقيا، بينما تغطي الغابات ما يقرب من 90 في المئة من مساحة البلاد. وإذا نجح هذا الانقلاب فسيكون هو الثامن في المستعمرات الفرنسية السابقة في أفريقيا، خلال السنوات الثلاث الماضية.






أحدث أقدم
LightBlog
LightBlog